تضامن غير مشروط مع ثوراتنا


إلى القادة السياسيين في كوبا وفنزويلا
إن الحركات الشعبية والمنظمات السياسية في القارة، المجتمعة في إطار «حركات ألبّا»، نود أن نعرب عن تضامننا والتزامنا بمقاومة الشعبين الكوبي والفنزويلي. نحن ندافع عن الثورة الكوبية والثورة البوليفارية لأنهما تشكلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة الإمبريالية الأمريكية التي تحاول بكل الوسائل إخضاع منطقتنا لتصبح مجرد مستعمرة تستخرج منها الموارد وتستغل شعوبنا.
لقد أضاءت الثورة الكوبية في منتصف القرن الماضي، ثم الثورة البوليفارية في مطلع هذا القرن، طريقنا نحو تقرير المصير والسيادة والاستقلال، مما عزز النضالات التحررية في كل بلد من بلداننا. وقد استمدت منظماتنا قوتها من تجربة النضال والدروس المستفادة من شعوبها الشجاعة. في تاريخنا الحديث، قادت هاتان الثورتان، في إطار علاقة وثيقة وتناغم، عملية التكامل الأكثر تقدماً في تاريخنا كدول، حيث أنشأتا آليات مثل «ألبّا/تي سي بي» (ALBA/TCP)، و«يوناسور» (UNASUR)، و«سيلاك» (CELAC)، و«بترو كاريبي» (Petro Caribe)، وغيرها.
نواجه اليوم حرباً هجينة تتجلى بشكل مركب ومتزامن على مستويات مختلفة: الاقتصادية، والعسكرية، والقضائية، والإقليمية، وكما كان فيديل يحذرنا، على مستوى الأفكار. إنها حرب معرفية تحتل مكانة مركزية في استراتيجيات الهيمنة التي يتبعها الإمبريالية. ومن بين الروايات الرئيسية التي يحاولون ترويجها عبر لسان دونالد ترامب نفسه أن الثورة البوليفارية قد سقطت وأن الروابط التي جمعت تاريخياً بين شعبي كوبا وفنزويلا قد انقطعت. وللأسف، فقد انتشرت هذه الاستراتيجية حتى داخل صفوفنا، وهو ما يثير قلقنا الشديد.
نؤكد من جديد، نحن المنظمات والحركات الشعبية، التزامنا تجاه شعبي فنزويلا وكوبا وثورتيهما. لن نقع في الفخ الذي تريد أن توقعنا فيه مصالح غريبة عن شعوبنا وتاريخ نضالنا. نحن ممتنون للمقاومة التي لا تزال شعوب البلدين تحافظ عليها حتى يومنا هذا، ونضع أنفسنا تحت تصرف كل ما هو مطلوب. إذا كان الحاضر هو وقت النضال، فإن المستقبل لنا.
تحيا الثورة الكوبية، تحيا الثورة البوليفارية،
حتى النصر دائمًا!
Manuel Bertoldi – التنسيق السياسي لحركات «ألبّا»
Laura Capote – الأمانة التنفيذية القارية لحركات «ألبّا»