من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في المغرب وإنهاء القمع الممنهج للدولة
صادر عن القمة العالمية للشعوب والمنظمات الموقعة أدناه
شهد المغرب خلال الأسبوعين الماضيين تصعيدا غير مسبوق في موجة الاحتجاجات الشعبية التي يقودها شباب جيل Z212، والتي تضم شبابا وقواعد شعبية غاضبة من تدهور أوضاع الصحة والتعليم والمعيشة. وقد عبّر المحتجون عن رفضهم للفساد الممنهج وطالبوا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
قوبلت هذه الاحتجاجات بتصاعد القمع والاعتقالات العشوائية والعنف من قبل الأجهزة الأمنية، مما زاد من حدة الغضب واتساع رقعة التظاهرات في مختلف المدن.
ندد المحتجون بعجز السلطات عن تحديد الأولويات، ففي وقت تحتاج فيه البلاد إلى ميزانيات عاجلة لقطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، تم تبديد المليارات على تنظيم تظاهرات رياضية مثل كأس العالم، رافقها نزع ملكيات أراض وتشريد عائلات، وتحويل الموارد إلى أمور ثانوية لا تمت بصلة لمصالح الشعب.
إن الاعتقالات الجماعية التعسفية، العنف المفرط، وتعمد تغييب التواصل، كلها مؤشرات واضحة على غياب أي إرادة حقيقية لدى السلطات المغربية لإيجاد حلول للأزمة، واعتمادها بدلا من ذلك على القمع كوسيلة لإخماد الغضب الشعبي.
نندّد باستخدام القوة والعنف وقمع الحريات المدنية
نعلن في القمة العالمية للشعوب والمنظمات الموقعة أدناه عن إدانتنا القاطعة لاستخدام النظام المغربي للعنف الممنهج، والترهيب، وكبت الحريات الأساسية ضد شعبه. إن إنزال الأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين السلميين، وحملات الاعتقال التعسفي التي تستهدف النشطاء والطلبة والحركات الاجتماعية، إلى جانب سياسة إسكات الأصوات المعارضة عبر التخويف والترهيب، تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
بدلا من معالجة احتياجات المواطنين الملحة، اختار النظام طريق القمع السلطوي، متعاملا مع شعبه كخصم يجب سحقه، لا كمواطنين يجب سماع أصواتهم واحترام إرادتهم.