الفريق النسوي – 25 نوفمبر


15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023
يدعو الفريق النسوي في القمة العالمية للشعوب كل القوى الحية والحرة، ولكل قوى الحرية والإنسانية، ولكل أصحاب الضمائر في العالم، من أجل وقف إبادة الشعب الفلسطيني في غزة، ومحاكمة مجرمي الحرب ضد الشعب الفلسطيني.
منذ أزيد من 36 يومًا، يتعرض أكثر من مليونين من الفلسطينيين العزل في قطاع غزة للإبادة المنهجية على أيدي جيش الاحتلال الصهيوني، مستخدما ترسانة أسلحة محرمة دوليا وقنابل انشطارية وفسفورية، ضد الأطفال والنساء والمدنيين العزل، بدعم من القوى الامبريالية العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد دمر الاحتلال كل الأحياء السكنية بغزة على رؤوس ساكنيها، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 11240 فلسطينًيا بينهم 4630 طفلا و3130 امرأة و678 مسنًا، وإصابة 29000 بجراح مختلفة، كما لازال أكثر من 2700 شخص تحت الأنقاض منهم 1400 طفل، في حين نزح حوالي 1,5 مليون شخص في قطاع غزة المحاصر، ولا يزال “مئات الآلاف من المدنيين” محاصرين في شمال القطاع.
ينضاف إلى هذا الوضع المتأزم، توقف 34% من مستشفيات غزة عن العمل نتيجة القصف والحصار، كما تعطلت خدمات 65% من مراكز الرعاية الصحية الأولية جراء القصف ونفاد الوقود، فيما استشهد 189 من الكوادر الصحية وجرح أكثر من 100 وتضررت 50 مركبة إسعاف، بينها 25 تعطلت عن العمل بشكل كامل. هذا ولم يسلم الصحفيون كذلك من ويلات العدوان حيث استشهد 47 صحافيا، ودمر القصف الإسرائيلي أكثر من 50 مقرا إعلاميا في قطاع غزة.
إن الإبادة الجماعية الممنهجة على غزة والقصف المستمر لمدن الضفة الغربية هي الأحدث ضمن حملة صهيونية قائمة منذ 75 عاما، التي يمارسها الاحتلال الصهيوني على الشعب الفلسطيني، ولا تتوقف جرائم الاحتلال عند تدمير غزة بأشد أسلحة الترسانة الإسرائيلية فتكا، بل يتجاوز ذلك إلى حرمان الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة المتمثلة في المياه والغذاء والدواء والوقود، عبر حصار وحشي تفرضه آلة حرب نازية.
يحاول الاحتلال من خلال عملية إبادة جماعية ممنهجة، تهجير أصحاب الأرض، وتصفية القضية الفلسطينية. وهي جرائم ضد الإنسانية ستبقى وصمة على جبين جانب كبير من هذا العالم، الذي وقف إما عاجزًا أو متفرجًا أو مبررًا وداعمًا للمجازر اليومية للكيان الصهيوني، ضاربا عرض الحائط كل القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية وقواعد حماية المدنيين، وتجريم الإبادة الجماعية، ومنع حصارهم وتجويعهم.
يمارس جيش الاحتلال وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر سياسة إرهاب وقمع غير مسبوقة ضد الأسرى الفلسطينيين، لم تتوقف عند اعتقال أكثر من 2300 فلسطيني وفلسطينية، بينهم أطفال ونساء واسرى محررين تعرضوا أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم للعنف والتعذيب والاهانات مما تسبب في استشهاد ثلاثة أسرى, ليتجاوز عدد الاسرى في السجون الإسرائيلية أكثر من 7000 أسير وأسيرة يتعرضون لإجراءات قمعية غير مسبوقة بتوجيهات من وزير الأمن القومي الإسرائيلي الفاشي بن غفير تمثلت في سحب حقوقهم المكتسبة وعزلهم عن العالم الخارجي واستخدامهم كورقة ضاغطة في حالة أية مفاوضات قادمة حول تبادل الأسرى.
لقد فاق حجم القذائف التي ألقاها الاحتلال وجيشه على غزة قنبلتي هيروشيما وناكازاكي، وها هو اليوم يحاصر المستشفيات ويقصف كل منبع للحياة بغزة، بعدما قصف سيارات الإسعاف، ومراكز الأونروا، ودمر المدارس، والمخابز، وأماكن العبادة، وخزانات المياه، وألواح الطاقة، وعزل غزة عن العالم بقطع الانترنيت ووسائل الاتصال، وصولًا للتهديد باستخدام السلاح النووى.
في ظل هذا ندعو كل الحرائر والأحرار والشرفاء في العالم، وكل قوى الحرية والإنسانية، وكل أصحاب الضمائر في العالم المستنكرين لجرائم الإبادة الجماعية التي تجري على شاشات التلفزيونات على مرأى من العالم أجمع، والذين آلمهم مشاهدة أشلاء أطفال غزة تحت الأنقاض بعدما مزقتها أسلحة الترسانة الإسرائيلية، إلى التوقيع على هذا النداء، والتظاهر في شتى أنحاء العالم، لإرسال رسالة واحدة تطالب بوقف الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني ووقف سياسة التهجير وإدخال المساعدات ومواد الإغاثة لهم فورا، لوضع حد لواحدة من أكبر الجرائم ضد الإنسانية في القرن الحالي.
إن كل دقيقة تمضي يدفع ثمنها عشرات الأطفال من حياتهم تحت القصف الوحشي لجيش الاحتلال الصهيوني. ليتحرك العالم ليس بالشجب والإدانة فقط، بل بالاتحاد جميعا لوقف هذه الحرب الوحشية، وإنقاذ ما تبقى من إنسانيتنا، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الحرة المستقلة، والمطالبة برفع دعاوى قضائية أمام محكمة الجنايات الدولية، للمطالبة بالنظر في “نية الإبادة الجماعية والتحريض على إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”، التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة.
وفي الختام ندعو كل القوى والحركات التقدمية والديمقراطية في العالم إلى:
التوقيعات: