يُعدّ 12 يوليو 2006 تاريخًا محفورًا في الذاكرة الجماعية للبنان والمنطقة كرمز للتحدي في مواجهة العدوان العسكري. وبينما نحيي ذكرى هذا التاريخ بعد مرور 20 عامًا، نجد أنفسنا عند نقطة تحول جديدة وحرجة. يُقدَّم الاتفاق الثلاثي الموقَّع في 26 يونيو 2026 باعتباره مخططًا لـ«الاستقرار». لكن الحقائق على الأرض، بدءًا من التجزئة العسكرية لقطاع غزة وصولا إلى الضم المنهجي للضفة الغربية، توضح أن هذا الإطار ليس طريقا نحو السلام، بل آلية نحو الاحتلال والاستيطان. النضال في لبنان والنضال في فلسطين وجهان لعملة واحدة، ولا تربط بينهما الجغرافيا المشتركة فحسب، بل النضال ومقاومة الهدف المشترك للتحالف الأمريكي-الصهيوني: التفكيك المنهجي للسيادة المحلية وتجريم المقاومة.

